شيخ محمد قوام الوشنوي

200

حياة النبي ( ص ) وسيرته

قال : فحمى عمرو وعند ذلك فاقتحم عن فرسه فعقره وضرب وجهه ، ثم أقبل على علي فتنازلا وتجاولا فقتله علي ، وخرجت خيله منهزمة حتّى اقتحمت من الخندق هاربة . قال ابن إسحاق : وقال علي بن أبي طالب في ذلك : نصر الحجارة من سفاهة رأيه * ونصرت ربّ محمد بصوابي فصددت حين تركته متجدّلا * كالجذع بين دكادك وروابي وعففت عن أثوابه ولو انّني * كنت المقطر بزّني أثوابي لا تحسبنّ اللّه خاذل دينه * ونبيّه يا معشر الأحزاب وقال الكازروني اليماني : فحمى عمرو عند ذلك فنزل عن فرسه فعقره أو ضرب وجهه ، ثم أقبل على علي فتجاولا فقتله علي ، وخرجت منهزمة حتّى ولّت هاربة . . . الخ . وقال في التعليقة على الكامل لابن الأثير : وروى السهيلي عن ابن إسحاق انّ عمرا دعا المسلمين للمبارزة ، وعرض رسول اللّه ( ص ) الأمر ثلاث مرّات ولا يقوم إلّا علي ، ففي الثالثة قال له : انّه عمرو . وقال : وإن كان عمرا ، فنزل إليه وقتله وكبّر وكبّر المسلمون فرحا بقتله ، انتهى . وقال محمد بن سعد « 1 » : فجعل عمرو بن عبد ودّ يدعوا إلى البراز ويقول : ولقد بَححتُ من النداء * بجمعهم هل من مبارز وهو ابن تسعين سنة ، فقال علي ابن أبي طالب : أنا أبارزه يا رسول اللّه ، فأعطاه رسول اللّه ( ص ) سيفه وعمّمه وقال : اللّهم أعنه عليه ، ثم برز له ودنا أحدهما من صاحبه وثارت بينهما غبرة ، وضربه علي فقتله وكبّر . . . الخ . وقال ابن كثير « 2 » : وذكر الحافظ البيهقي في دلائل النبوّة عن ابن إسحاق في موضع آخر من السيرة قال : وخرج عمرو بن عبد ودّ وهو مقنّع بالحديد فنادى : من يبارز ؟ فقام علي بن أبي طالب فقال : أنا له يا نبيّ اللّه . فقال : انّه عمرو اجلس ، ثم نادى عمرو : ألا رجل يبرز ،

--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 68 . ( 2 ) السيرة النبوية 3 / 204 .